الديزل سيباع بطريقة أو بأخرى.. وزير خارجية أمريكا يٌبرر تعليق العقوبات

دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن قرار الرئيس دونالد ترامب تعليق تطبيق عقوبات جديدة على روسيا، مؤكدا ضرورة دراسة تداعياتها الاقتصادية، وأن الديزل الروسي سيباع على أي حال.
جاءت تصريحات روبيو ردا على انتقادات السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي وصف إعفاء روسيا من العقوبات أنه “خطأ لا يخدم سوى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
قال روبيو: “المشكلة أن هذه العقوبات لا تستهدف روسيا وحدها، بل تشمل فرض رسوم جمركية على عدد من الدول، بينها الهند ودول أخرى”.
أضاف: “أعتقد أن الرئيس يريد استغلال فترة الستين يوما لدراسة ما سيعنيه فرض العقوبات والرسوم الجمركية للاقتصاد العالمي، بل وحتى للاقتصاد الأمريكي”.
أوضح أن أحد أسباب تضمين القانون بنودا تسمح بالإعفاءات يتمثل في إدراك المشرعين الحاجة إلى فترة مرور العاصفة لدراسة تداعيات هذه الإجراءات، في ظل التطورات المتعددة التي يشهدها العالم حاليا في سوق الطاقة.
وردا على اتهامات بأن واشنطن تقدم تنازلات مجانية، قال روبيو: “الديزل الروسي الذي كان بوتين ينوي بيعه سيباع نعم سيباع بطريقة أو بأخرى فالأحرى أن يطرح في السوق العالمية، وبذلك سيكون للولايات المتحدة نصيب منه”.
كان ترامب قد أصدر في 16 أكتوبر أمرا تنفيذيا يقضي بالإعفاء من تطبيق عقوبات ورسوم جمركية جديدة نص عليها قانون “ليندسي جراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران”، الذي وقعه في 18 سبتمبر الماضي، مشيرا إلى أن قراره جاء للمصلحة الوطنية الأمريكية.
تشمل الإجراءات التي جرى تعليق تطبيقها رسوما إضافية بنسبة 500% على البضائع الروسية، و100% على واردات الولايات المتحدة من الدول الخمس الأكثر شراء للنفط والغاز الروسيين ولا يشمل القرار إلغاء العقوبات الأمريكية السابقة على موسكو.
وجاء ذلك بعد توصل ترامب وبوتين في 9 أكتوبر إلى تفاهم بشأن زيادة إمدادات الديزل الروسي للأسواق العالمية والأمريكية.
وأعلنت الحكومة الروسية في اليوم التالي رفعا جزئيا للقيود على تصدير الديزل، بما يتيح طرح 500 ألف طن في الأسواق العالمية خلال المرحلة الأولى.
أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في 15 أكتوبر، بدء وصول الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، معتبرا أن هذه الإمدادات ستسهم في استقرار سوق الطاقة، وإن لم تكن كافية لتحقيق الاستقرار الكامل.
من جانبه، وصف الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الأجنبية، رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف، تعليق العقوبات الجديدة بأنه “لحظة مهمة وتاريخية حقا”.
وأكد أن التعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن يخدم مصالح البلدين ويسهم في الاستقرار العالمي.
في المقابل، انتقد فلاديمير زيلينسكي القرار الأمريكي، معتبرا أنه يصب في مصلحة روسيا ويشجعها على مواصلة العمليات العسكرية في أوكرانيا، وفقا لروسيا اليوم.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



