عاجل

الآن : الماسونية تشن حربًا قضائية على الشرطة في العاصمة البريطانية.. ما القصة

2026 1 1 13 49 41 656.webp

كتب : محمود الطوخي



01:45 م


01/01/2026



تعديل في 01:49 م

تصاعدت المواجهة القانونية بين المنظمة الماسونية وجهاز شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلاند يارد)، بعد لجوء الماسونيين إلى المحكمة العليا لاستصدار أمر قضائي طارئ يوقف سياسة جديدة تُلزم الضباط بالإفصاح عن عضويتهم في المنظمة لمديريهم، وفق ما ذكرته صحيفة “الجارديان”.

اتهامات بالتمييز و”صناعة القوانين”

قدم الماسونيون أوراق الدعوى في لندن عشية عيد الميلاد، زاعمين أن توجهات شرطة العاصمة ترقى إلى “تمييز ديني” ضد الضباط المنتمين للمنظمة.

واتهمت المنظمة الماسونية، مفوض الشرطة السير مارك رولي بـ”صياغة القانون على عجل”، معتبرة أن تحركات القوة الأمنية تساهم في “إثارة نظريات المؤامرة” حول نفوذ الماسونيين وتأثيرهم.

وشدد أدريان مارش الرئيس التنفيذي للمحفل الماسوني الكبير، على أن السياسة التي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر الماضي “غير قانونية وتفتقر للعدالة وتخالف حقوق الإنسان”، منتقدا غياب “المشاورات الفعالة” قبل التنفيذ.

وأوضح مارش أن اشتراط الإيمان بخالق للانضمام للماسونية يجعل العضوية “سمة محمية بموجب القانون”، مؤكدا أن اللجوء للقضاء هو الخطوة الأولى لـ”حماية الأعضاء الذين تم التشكيك في نزاهتهم من خلال قرار شرطة العاصمة”.

معركة استعادة الثقة

في المقابل، أكدت شرطة العاصمة عزمها الدفاع عن القرار، إذا اعتبرته جزءا من معركة “استعادة الثقة والمصداقية”.

وأشارت الشرطة، إلى أن استطلاعا داخليا كشف عن تأييد ثلثي الضباط والموظفين للتقييد، نتيجة تأثيره على “نظرة الجمهور إلى حياد الشرطة”.

وصرح متحدث باسم الشرطة، بأن الانخراط في منظمات هرمية تتطلب من أعضائها دعم وحماية بعضهم البعض قد “يؤدي إلى تضارب في الولاءات أو يشكك في حيادنا”، مشيرا إلى أن إحدى القضايا الحالية قيد التحقيق تتضمن بالفعل مزاعم بـ “تأثير ماسوني ومخالفات مفترضة”.

ظلال قضية “دانيال مورجان”

تأتي هذه التحركات في ظل تاريخ طويل من الجدل حول تغلغل الماسونية في الأمن البريطاني؛ حيث تلاحق الجهاز ادعاءات بأن العضوية أدت إلى “التستر على المخالفات” التزاما بمبدأ المنظمة.

وأوصى التحقيق الرسمي في مقتل المحقق دانيال مورجان عام 1987 بفرض قواعد صارمة، بعد أن تبين أن “10 ضباط شرطة بارزين في التحقيق كانوا ماسونيين”، بحسب “الجارديان”.

ورغم أن لجنة التحقيق ذكرت أنها “لم تتوصل إلى أي دليل على استخدام قنوات الماسونية بشكل فاسد لارتكاب الجريمة أو تقويض العدالة”، إلا أن وجود نوادي شرطية ماسونية مثل “مانور سانت جيمس” و”سين فافور” ظل يثير مخاوف الرأي العام حول احتمالية وجود فساد مرتبط بعلاقات شخصية سرية.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في طلب الحظر الشهر المقبل.

وفي أثناء ذلك، نصح المحفل الكبير الضباط الماسونيين بـ “مناقشة مخاوفهم مع اتحاد الشرطة”، الذي أعلن بدوره معارضته الشديدة لهذه السياسة، مؤكدا أن صدور أمر من قاض رفيع المستوى قد يوقف العمل بالقرار إلى أن تُعقد جلسة مراجعة قضائية كاملة.

عن ضى النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *