عاجل

من صالون الحلاقة إلى المشرحة.. كيف قُتل محمد حسن في شوارع بندف؟

الداخلية تضبط 10 متهمين لاستغلال أطفال في أعمال التسول بالجيزة

لم يرحموه حين حاول النجاة منهم. طارده خمسة مسلحين في شوارع قرية بندف في محافظة الشرقية، وظل يركض هاربا بحثا عن مكان يحميه من أيديهم، لكنهم تتبعوه حتى اللحظة الأخيرة. استقرت رصاصة في مؤخرة رأسه فسقط جثة هامدة، ولم يكتفوا بقتله، بل سحبوا جسده في الشارع ومثلوا به، وسط مشاهد وصفتها أسرته بأنها احتفال بالانتقام على خلفية خلافات قديمة.

هكذا انتهت حياة محمد حسن محمد جلال، ابن قرية بندف التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بعد مطاردة انتهت بجريمة هزت القرية وأعادت إلى السطح خلافات امتدت لسنوات.

مقتل محمد حسن بعد مطاردة في شوارع بندف

في التاسعة مساء العاشر من أبريل 2025، كان الشاب المولود عام 1992 يجلس داخل صالون حلاقة بقرية بندف، دون أن يدرك أن دقائق قليلة تفصله عن نهايته. فجأة ظهر خمسة أشخاص تربطهم به خلافات سابقة تعود إلى نحو ثلاثة أعوام، سبق أن عقدت بسببها جلسات عرفية عدة، إلا أن الخصومة لم تنته.

أدرك محمد الخطر، فغادر المكان مسرعًا وبدأ رحلة هروب بين شوارع القرية وأزقتها، محاولًا الوصول إلى مكان آمن. ركض حتى دخل أحد محال السوبر ماركت، معتقدًا أنه وجد ملاذًا ينقذه من مطارديه.

لكن الرصاصة كانت أسرع. أطلق أحد المتهمين عيارًا ناريًا أصابه في مؤخرة الرأس، فسقط غارقًا في دمائه، بينما دوى صراخ الأهالي في الشارع. ووفقًا لما ذكره محامي أسرة المجني عليه، فإن المتهمين لم يكتفوا بقتله، بل مثلوا بجثته وسحبوها في الطريق العام، في مشهد أثار حالة من الفزع بين سكان القرية.

لم تبدأ مأساة محمد في تلك الليلة فقط. فقبل سنوات طويلة، انفصل والداه وهو لم يتجاوز عامه الثاني، لينتقل والده إلى الزقازيق، بينما بقي الطفل مع والدته في القرية. كبر بعيدًا عن والده، وظلت العلاقة بينهما محدودة، حتى وقف الأب أمام جهات التحقيق قائلًا: “مشفتوش خالص.. لكن عايز حقه”.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل المجني عليه، وأعدوا أسلحة نارية وبيضاء لتنفيذ الجريمة، فيما أشارت أوراق القضية إلى وجود دور تحريضي لإحدى المتهمات نتيجة خلافات سابقة مع المجني عليه.

ولم تتوقف الاتهامات عند قتل محمد، إذ امتدت إلى الشروع في قتل حسام حسن محمد عبدالعزيز، شقيق زوجة المجني عليه، والذي تمكن من الفرار قبل تنفيذ المخطط بحقه، بينما ساعد أحد المتهمين الآخرين في نقل الجناة مستخدمًا دراجته الآلية مع علمه المسبق بما يعتزمون ارتكابه.

وبعد أشهر من التحقيقات وسماع الشهود ومرافعات النيابة والدفاع، قضت محكمة جنايات الزقازيق بمعاقبة المتهمين الخمسة بالسجن المؤبد.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

عن ضى النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *