إبراهيم عيسى: غياب السياسيين القادرين على حشد الجمهور أزمة مستقبلية

قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن المشهد السياسي في مصر يعاني، غياب شخصيات سياسية تمتلك القدرة على الحضور والتأثير والتواصل مع قطاعات واسعة من المواطنين، على حد تعبيره، معتبرًا أن هذا الغياب يمثل مشكلة تتجاوز المشهد السياسي إلى قدرة الدولة والمجتمع على التعامل مع الأزمات.
جاء ذلك خلال فيديو نشره “عيسى” عبر قناته الرسمية على “يوتيوب”، تناول خلاله رؤيته للمشهد السياسي في مصر، وأسباب غياب القيادات السياسية القادرة على جذب الجمهور والتواصل معه.
إبراهيم عيسى: غياب القيادات السياسية مشكلة للدولة والمجتمع
أوضح إبراهيم عيسى أن مصر، وفقًا لرؤيته، لم تعد تضم “رجال سياسة” يمتلكون قدرات ومواهب وحضورًا ونفوذًا وتأثيرًا سياسيًا.
وتابع إبراهيم عيسى أن المشكلة لا تقتصر على مؤسسات الدولة، وإنما تمتد إلى المجتمع نفسه، قائلًا إن مصر لا تضم حاليًا، بحسب طرحه، شخصيات سياسية أو قيادات قادرة على دعوة أعداد كبيرة من المواطنين إلى حضور فعالية أو طرح قضية أمامهم.
وأشار إلى أن غياب الشخصيات القادرة على جمع الجمهور قد يكون أمرًا مريحًا لأجهزة الدولة، لكنه، بحسب رؤيته، لا يمثل حلًا لمشكلات الدولة، مضيفًا أن عدم وجود قيادات سياسية قادرة على التواصل مع المواطنين يثير تساؤلات بشأن قدرة الدولة على الاستعانة بها في أوقات الأزمات.
وقال “عيسى” إن “الصمت ليس رضا والسكوت ليس قبولًا”، موضحًا أنه يتحدث عن صمت المواطنين تجاه ما وصفه بالمعاناة والضغوط الاقتصادية والسياسية الواقعة على المواطن المصري.
تحذير من غياب القيادات الجديدة
قال “عيسى” إن استمرار غياب القيادات السياسية الجديدة قد يؤدي، وفق رؤيته، إلى صعوبة التعامل مع أي حالة غضب أو توتر جماهيري مستقبلًا، موضحًا أن الدولة قد تحتاج في بعض الظروف إلى شخصيات قادرة على التواصل مع الشارع وتهدئة المواطنين أو إقناعهم أو الحوار معهم.
وأضاف أن القيادات التي ظهرت في مراحل سياسية سابقة، ومنها الفترة التي أعقبت أحداث 25 يناير و30 يونيو، تجاوزها الزمن، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن أعمار عدد من الشخصيات السياسية المعروفة أصبحت أكبر، في مقابل أجيال شابة لم تعاصر تلك الأحداث أو لا تتذكرها.
ولفت إلى أن ملايين الطلاب في مراحل التعليم المختلفة والجامعات يمثلون أجيالًا جديدة، قائلًا إن قطاعات واسعة منهم لا تملك ارتباطًا مباشرًا بأحداث 2011 و2013، وبالتالي فإن استدعاء الأسماء والقيادات التي ارتبطت بتلك المراحل لا يعالج، من وجهة نظره، مسألة غياب القيادات الجديدة.
السوشيال ميديا وتأثيرها على المشهد السياسي
رأى “عيسى” أن هناك مواهب سياسية وأشخاصًا يمتلكون أفكارًا وكاريزما وجماهيرية، لكن كثيرًا منهم انتقل إلى عالم وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن ذلك أدى إلى اختلاط الأدوار بين السياسي والناشط والحقوقي وصاحب الرأي.
واستكمل قائلًا إن هذا الاختلاط أدى، بحسب رؤيته، إلى مشهد سياسي “تائه ومشوه”، على حد تعبيره، في ظل غياب شخصيات قادرة على جمع المواطنين حول أفكار أو رؤى محددة.
وأكد “عيسى” أن الحاجة إلى قيادات سياسية حقيقية لا تتعلق فقط بالقدرة على تنظيم تجمعات جماهيرية، وإنما أيضًا بوجود شخصيات يمكن اللجوء إليها للحوار والتواصل مع الرأي العام عند حدوث أزمات أو توترات.
ودعا عيسى، في ختام حديثه، إلى الاهتمام بمستقبل البلاد وليس مستقبل النظام فقط، فمصر، وفق رؤيته، تحتاج إلى خلق أجيال جديدة في الحكم والمعارضة، بدلًا من استمرار ما وصفه بحالة “الشلل” السياسي، مؤكدًا أن المشهد يحتاج إلى ظهور قيادات جديدة قادرة على التواصل مع المجتمع وطرح الأفكار والرؤى في المجال السياسي.
اقرأ أيضًا:
السيسي يبحث مع رئيس أنجلو جولد أشانتي ضخ استثمارات جديدة بقطاع التعدين
حالة الطقس حتى السبت.. الأرصاد: شبورة صباحية وفرص أمطار ونشاط للرياح
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



