أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من أحد المتابعين حول جزاء من يسبّ ويشتم، مؤكدًا أن هذا السلوك ليس من شيم المؤمن ولا من أخلاقه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:” ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش البذيء”.
وأوضح أمين الفتوى ، خلال حواره ببرنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة” الناس”: أن السبّ والشتم منهيّ عنه شرعًا، ويحتاج صاحبه إلى التوبة والرجوع إلى الله، خاصة إذا صدر ذلك في لحظة غضب، حيث يُعدّ من قبيل زلّة اللسان، ويُستحب حينها المبادرة بالاستغفار، لقوله تعالى: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، مشيرًا إلى أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
مجاهدة النفس هي العلاج
وأضاف أن علاج هذه الظاهرة يكون من خلال تدريب النفس ومجاهدتها، مبينًا أن السبّ يدور بين حالتين: إما أن يكون عن قصد وتعمد، وهنا يحتاج إلى تقويم حقيقي للنفس، أو يكون نتيجة الغضب وسبق اللسان، وعلاجه في هذه الحالة يكون بضبط النفس وتجنب الغضب، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:” لا تغضب”.
الكلمة قد تهوي بصاحبها في النار
وأشار إلى أن مجاهدة النفس من أعظم صور الجهاد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر»، موضحًا أن الجهاد الأكبر هو مجاهدة النفس والهوى، حتى يكون سلوك الإنسان منضبطًا بهدي الشرع، لافتًا إلى خطورة الكلمة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا»، ما يستوجب الحذر الشديد من إطلاق اللسان دون ضابط.
اقرأ ايضًا:
هل تجوز سجدة واحدة للسهو في الصلاة؟.. أمين الفتوى يجيب
هل تختلف عدة المرأة عند الخلع أو الطلاق؟.. أمينة الفتوى تجيب
الإفتاء تحذر من تهكير الحسابات الإلكترونية: الخصوصية محترمة شرعًا وقانونًا
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
ضي النهار