نجح فريق طبي متخصص بوحدة الجهاز الهضمي والكبد بمستشفى الأطفال الجامعي التابعة لجامعة المنصورة بمحافظة الدقهلية، في إنقاذ طفل رضيع يبلغ من العمر عامًا وأربعة أشهر، بعد ابتلاعه 6 قطع مغناطيس ذات قوة جذب عالية، في حالة مثّلت تهديدًا مباشرًا لحياته، وذلك دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
بدأت تفاصيل الحالة مع استقبال مستشفى الأطفال للطفل، وهو يعاني من أعراض مقلقة استدعت التدخل الطبي الفوري، حيث كشفت الفحوصات والأشعة التشخيصية عن وجود 6 قطع مغناطيس داخل الجهاز الهضمي. وتحمل هذه الحالة احتمالية التصاق القطع المغناطيسية عبر جدران الأمعاء، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث ثقوب أو انسداد معوي أو مضاعفات خطرة حال عدم التدخل العاجل.
وبمتابعة الدكتورة منى عبد الحافظ، مدير مستشفى الأطفال، وإشراف الدكتور محمد عز، رئيس وحدة الجهاز الهضمي والكبد، جرى التعامل مع الحالة مع رفع درجة الاستعداد الطبي، واتخاذ القرار العلاجي باستخدام المنظار كخيار علاجي دقيق وآمن ومعتمد في مثل هذه الحالات، لتفادي التدخل الجراحي ومضاعفاته.
وخضعت الحالة لتقييم إكلينيكي دقيق شمل مراجعة كافة الفحوصات والتقييمات الطبية، أعقبه تجهيز وحدة المناظير لإجراء التدخل، تحت إشراف الدكتور أحمد مجاهد، أستاذ طب الأطفال، وبمشاركة الدكتورة إسراء زينهم، طبيبة آلاء محمد شامة، طبيب رامز السعيد شنشن، ومحمود أشرف، فني المناظير.
ونجح الفريق الطبي في استخراج جميع القطع المغناطيسية باستخدام المنظار بدقة عالية خلال فترة زمنية وجيزة، دون تسجيل أي مضاعفات أثناء أو بعد الإجراء، مع الحفاظ الكامل على سلامة الجهاز الهضمي، ليخرج الطفل في حالة مستقرة إكلينيكيًا، ويغادر المستشفى بصحة جيدة.
وأشاد الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، بنجاح الفريق الطبي، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس كفاءة المنظومة الطبية المتكاملة التي تمتلكها مستشفيات جامعة المنصورة، وقدرتها على التعامل الفوري مع الحالات الحرجة والدقيقة وفق أحدث النظم الطبية العالمية.
كما وجّه رئيس الجامعة الشكر إلى الدكتور أشرف شومة، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، ومديري المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة، مثمنًا جهودهم في دعم وتطوير المنظومة الطبية، إلى جانب تقديره لكافة الفرق الطبية وهيئات التمريض والأطقم المعاونة.
كما أشار رئيس الجامعة إلى أن مستشفى الأطفال الجامعي تمثل ركيزة أساسية داخل المنظومة العلاجية، لما تقوم به من دور محوري في سرعة استقبال وتشخيص المرضى من الأطفال، واتخاذ القرار الطبي في التوقيت المناسب، بما يسهم في رفع نسب إنقاذ المرضى وتقليل المضاعفات.
كما ثمّن رئيس الجامعة الجهود المتكاملة التي تبذلها إدارة المستشفيات الجامعية وجميع الفرق الطبية، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس نموذجًا مؤسسيًا ناجحًا قائمًا على العمل الجماعي والتكامل بين عناصر المنظومة الصحية، بما يدعم استراتيجية الجامعة في تقديم خدمة طبية متقدمة وآمنة وفق أعلى معايير الجودة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد عز أن سرعة التشخيص والتدخل باستخدام المنظار كانا العامل الحاسم في إنقاذ الطفل، مؤكدًا أن الوحدة تمتلك خبرات متقدمة في التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة لدى الأطفال.
كما أوضحت الدكتورة منى عبد الحافظ أن النجاح في التعامل مع مثل هذه الحالات يعكس جاهزية مستشفى الأطفال من حيث الإمكانات الطبية والتجهيزات الحديثة والتأهيل المستمر للكوادر البشرية، بما يضمن تقديم خدمة طبية آمنة وفق أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالميًا.
المصدر: اضغط هنا