عبير أحمد.. الأم المثالية بالمنيا رفضت الزواج والعمل لطفليها فكان الجز

في إحدى قرى مركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، لم تكن الحياة سهلة على “عبير أحمد”، لكنها اختارت أن تواجهها بقلب أم لا يعرف الاستسلام، وظلت تكافح 35 عامًا بعد وفاة زوجها، وسطّرت خلالها قصة استثنائية عنوانها التضحية، وبطلها أم قررت أن تكون الأب والأم معًا، حتى ترى ثمرة صبرها تكبر أمام عينيها.
قصة كفاح لا تنكسر:
بدأت الحكاية منذ أكثر من ثلاثة عقود، حين فقدت عبير زوجها، تاركة خلفها طفلة لم تتجاوز العام ونصف، وجنينًا في أحشائها لم يرَ النور بعد في تلك اللحظة، وجدت نفسها أمام مسؤولية ثقيلة، لكنها لم تتردد.
رفضت الأم العمل خارج المنزل، ليس عجزًا، بل اختيارًا؛ فقد قررت أن تمنح أطفالها كل وقتها ورعايتها، كما أغلقت باب الزواج مرة أخرى، مفضلة أن تكرّس حياتها بالكامل لتربية أبنائها، حتى لا ينشغل قلبها عنهم.
سنوات من الصبر والتحدي:
مرت السنوات، ولم تكن الطريق ممهدة، إذ واجهت عبير أوقاتًا قاسية، خاصة خلال فترات مرض أطفالها، وأثناء مراحل تعليمهم، حيث كانت تتحمل المسؤولية وحدها دون سند.
تقول الأم لمصراوي إنها كانت “العين الساهرة” التي لا تنام، تراقب أبناءها، وتخشى عليهم من أي تقصير أو خطر، مؤمنة أن دورها لا يقل أهمية عن أي وظيفة في العالم.
ثمار الكفاح:
تضيف الأم أنها قامت بتسمية ابنها “علاء”، على اسم والده تقديرًا لذكراه، فأصبح ضابط شرطة بمديرية أمن المنيا، في صورة تجسد الوفاء والنجاح معًا، أما ابنتها، فقد حصلت على ليسانس آداب، لتؤكد أن رحلة التعليم التي سعت لها الأم لم تضع هباءً.
لم يذهب هذا العطاء سدى، فقد نجحت الأم في تربية أبنائها على القيم والاجتهاد، ليحصدوا النجاح الذي حلمت به.
رسالة أم لا تُنسى:
تختصر عبير رحلتها بكلمات بسيطة، لكنها عميقة: أن الأم قادرة على صنع المعجزات إذا امتلكت الإرادة والصبر، واختتمت حديثها بأنها تحلم بأن تحصل ابنتها على وظيفة .
المصدر: اضغط هنا



