وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، رسالة تحذيرية إلى أولياء الأمور على خلفية الجريمة البشعة التي شهدتها محافظة المنوفية، والتي تضمنت اعتداءات جنسية داخل نطاق أسري وانتهت بوفاة طفلة صغيرة في واقعة أثارت صدمة واسعة في الشارع المصري.
مايا مرسي: الغالبية العظمى من جرائم الاعتداء على الأطفال لا يرتكبها غرباء
أكدت مايا مرسي، في رسالتها ضرورة الانتباه لما يُعرف بـ”دائرة الثقة”، مشددة على أهمية تصديق الأطفال عند إفصاحهم عن أي تعرض للاعتداء، والاستماع إليهم بجدية، وعدم التهاون مع المؤشرات السلوكية أو النفسية التي قد تعكس تعرضهم للخطر، موضحةً أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن الغالبية العظمى من جرائم الاعتداء على الأطفال لا يرتكبها غرباء، بل أشخاص من داخل دائرة الثقة مثل الأقارب أو الجيران أو المعارف.
وأضافت “مرسي” عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن التحدي الأكبر في مثل هذه القضايا يتمثل في “الثقة العمياء” وصعوبة تصديق الطفل عندما يكون الجاني شخصًا معروفًا، مؤكدة أن هذه الظاهرة إنسانية عالمية وليست مرتبطة بثقافة بعينها.
وأشارت إلى أن الأطفال ضحايا الاعتداءات غالبًا ما يواجهون مشاعر الخوف أو الصدمة أو عدم القدرة على إدراك ما يحدث إلا بعد فترات طويلة، ما يستوجب تكثيف التوعية داخل المدارس والحضانات والأسر باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الطفل.
وتطرقت وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى العقوبات الواردة في القانون المصري بشأن جرائم الاعتداء الجنسي، موضحة أن جريمة الاغتصاب تُعتبر من أخطر الجرائم، وقد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حال توافر ظروف مشددة، أبرزها أن تكون المجني عليها قاصرًا أو أن يكون الجاني من أصول الضحية أو ممن لهم ولاية أو سلطة عليها.
أوضحت كذلك أن قانون العقوبات يغلّظ العقوبات في جرائم هتك العرض، سواء كان ذلك بالقوة أو بغيرها، خاصة إذا كان الضحية طفلًا أو كان الجاني من ذوي السلطة أو المسؤولية تجاهه، إذ تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في بعض الحالات.
وزيرة التضامن: الثقة العمياء ناقوس خطر
اختتمت الدكتورة مايا مرسي، رسالتها بالتشديد على أن “الثقة العمياء تمثل ناقوس خطر”، داعية المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي حالات اشتباه في اعتداء على الأطفال عبر خط نجدة الطفل 16000، مؤكدة أهمية دور المجتمع في حماية الصغار من أي انتهاكات.
تفاصيل جريمة هتك عرض طفلة بالمنوفية
تعود تفاصيل الواقعة التي هزت محافظة المنوفية إلى اكتشاف جريمة مأساوية داخل إحدى القرى التابعة لمركز الشهداء، إذ لقيت طفلة لم تتجاوز الثالثة من عمرها مصرعها بعد تعرضها لتعذيب شديد داخل محيط أسري.
وبدأت خيوط القضية تتكشف عندما حاول أحد أفراد الأسرة دفن الطفلة سرًا دون الحصول على تصريح رسمي، إلا أن عاملًا بالمقابر اشتبه في الأمر وأبلغ الجهات الأمنية، لتبدأ التحقيقات التي كشفت عن وجود آثار تعذيب على الجثمان.
وتبين خلال التحقيقات، تورط عدد من أفراد الأسرة، إذ اعترفت زوجة الأب بتعذيب الطفلة بطرق وحشية، فيما كشفت التحريات لاحقًا عن تعرضها لاعتداءات جنسية متكررة، قبل أن تتسع دائرة الاتهامات لتشمل الجد ووالد الطفلة، وسط صدمة مجتمعية واسعة من تفاصيل الجريمة.
اقرأ أيضًا:
وزيرة التضامن تستعرض تجهيزات مبادرة “أبواب الخير” لشهر رمضان
مطبخ الهلال الأحمر الرمضاني يقدم مليون وجبة لأهالي غزة
وزيرة التضامن تطالب بعقوبات رادعة على شركات الإنترنت المخالفة لتحديد سن المستخدمين
المصدر: اضغط هنا
ضى النهار جريدة ضى النهار قلم حر .. بدون قيود