براءة عامل يومية من اختلاس مستلزمات طبية في مستشفى دمنهور

أسدلت محكمة جنايات دمنهور،، الستار على واحدة من أبرز قضايا الأموال العامة بمحافظة البحيرة، بإصدار حكمها ببراءة عامل يومية من تهمة اختلاس مستلزمات طبية دقيقة مخصصة لجراحات القلب المفتوح، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول منظومة الرقابة داخل المستشفيات الحكومية.
قضت المحكمة ببراءة “إبراهيم. ح. إ”، 26 عاماً، عامل يومية بمستشفى دمنهور التعليمي، في القضية رقم 15239 لسنة 2025 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم 195 لسنة 2025 أموال عامة استئناف الإسكندرية.
وجاء الحكم بعد فحص دقيق لأوراق القضية، والتي تضمنت اتهام العامل باختلاس مستلزمات طبية تشمل دعامة بالون، وصمامات أورطية، وشريانًا صناعيًا تُستخدم في جراحات القلب المفتوح.
المحكمة: لا صفة وظيفية ولا أمانة قانونية
أكدت المحكمة في حيثياتها أن المتهم لا يُعد موظفًا عامًا، ولا يحمل صفة قانونية تخوله حيازة أو عهدة تلك المستلزمات، حيث يعمل بنظام اليومية مقابل أجر لا يتجاوز 50 جنيهاً.
وأوضحت أن إسناد عهدة بملايين الجنيهات لعامل يومية يمثل خللًا إداريًا جسيمًا، ينفي توافر أركان جريمة الاختلاس في حقه.
مفاجآت المعاينة: فوضى وثقب في السقف
كشفت معاينة موقع الواقعة عن مخالفات جسيمة داخل مخزن المستلزمات الطبية، حيث تبين: تعطل كاميرات المراقبة بالكامل، وجود ثقب كبير في سقف المخزن، كسر قفل الباب وبعثرة المحتويات.
كما ثبت أن العامل لم يكن متواجدًا وقت وقوع الحادث، وأنه بادر فور علمه بالإبلاغ عن الواقعة، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً على انتفاء نية الاختلاس.
رسالة حاسمة: لا لـ”كبش الفداء”
وجهت المحكمة رسالة شديدة اللهجة في حيثيات حكمها، مؤكدة أن ما حدث داخل المخزن يمثل “فوضى عارمة” وإهمالًا إداريًا واضحًا.
وشددت على أن تقديم “كبش فداء” للمساءلة الجنائية دون دليل قاطع لن يكون حلًا، بل يرسخ لمزيد من الخلل داخل المرافق الحيوية، مؤكدة أن الواقعة تمثل “سرقة نتيجة إهمال” وليست “اختلاسًا”.
المصدر: اضغط هنا



