لماذا يتردد الأكراد في خوض مواجهة مباشرة مع النظام الإيراني؟

خريطة تظهر المناطق التي يتوزع فيها الأكراد في تركيا وإيران والعراق وسوريا
التعليق على الصورة، خريطة تظهر المناطق التي يتوزع فيها الأكراد في تركيا وإيران والعراق وسوريا

تعرّض إقليم كردستان العراق، منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران، لهجمات مكثفة شملت 337 طائرة مسيرة وصاروخاً خلال 17 يوماً، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 45 آخرين، وفقاً لشبكة روداو الإعلامية الكردية.

وتعمل الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) على تسليح بعض الجماعات الكردية الإيرانية بهدف إشعال انتفاضة شعبية داخل إيران، وفق ما ذكرت مصادر مطلعة لشبكة سي إن إن، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية أجرت مباحثات مكثفة مع جماعات المعارضة الكردية الإيرانية وقيادات في إقليم كردستان العراق لبحث سبل تقديم دعم عسكري لها.

غير أن ترامب أبدى موقفاً مغايراً بعد أسبوع من ذلك، قائلاً إنه لا يريد تدخُّل الأكراد في إيران كي لا يتعرضوا للأذى.

ويعد الأكراد ثالث أكبر قومية بعد الفرس والأذريين في البلاد، ويُقدَّر عددهم بنحو 7 إلى 15 مليون نسمة من إجمالي السكان البالغ نحو 89 مليون نسمة، حسب أرقام رسمية للحكومة البريطانية. ويقطن معظمهم في الشمال الغربي من إيران، في محافظات كردستان وكرمنشاه وأذربيجان الغربية وإيلام ولورستان وهمدان، مع وجود بعضهم في خراسان أيضاً.

صورة لقاعدة عسكرية مدمرة تابعة لجماعة معارضة كردية إيرانية تعرّضت لضربات إيرانية.

صدر الصورة، Matthew Goddard / BBC

التعليق على الصورة، قاعدة تابعة لجماعة معارضة كردية إيرانية تعرّضت لضربات إيرانية

ماذا يريد الأكراد الإيرانيون؟

تعود جذور الحركات القومية الكردية في إيران إلى أربعينيات القرن الماضي، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حين شهدت المناطق الكردية نشاطاً سياسياً ملحوظاً بلغ ذروته بإعلان جمهورية مهاباد عام 1946، والتي انهارت بعد أقل من عام، في أعقاب إعدام عدد من قادتها إثر استعادة الشاه محمد رضا بهلوي السيطرة على المنطقة.

المصدر: اضغط هنا