الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران: لمحة عن نظام عالمي جديد قد تُستهدف فيه الدول “لمجرد التسلية”

صورة مركبة لدونالد ترامب يرتدي بزة وقبعة بيضاء كتب عليها الولايات المتحدة مع خلفية حمراء للصورة وخلفه دبابة تطلق النار

صدر الصورة، Getty Images

قد ينظر إلى المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على أنها واحدة من أولى الصراعات الكبرى التي تجري في ظل نظام عالمي ناشئ، بدأت فيه القواعد التي حكمت السلوك الدولي لعقود، بفقد جزء من تأثيرها.

فخلال معظم الفترة التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت الحرب والدبلوماسية تداران رسمياً ضمن إطار صاغه القانون الدولي، ومؤسسات مثل الأمم المتحدة وغيرها من الاتفاقيات. وحتى عند خرق تلك القواعد أو تفسيرها بشكل انتقائي، كانت الحكومات تحاول عموماً تبرير أفعالها من داخل ذلك النظام؛ حيث كانت العمليات العسكرية تُحاط عادةً بذرائع قانونية، أو مشاورات دبلوماسية أو تشكيل تحالفات دولية.

أما في الحرب الحالية، يبدو أن هذه الاعتبارات تلعب دوراً محدوداً، إذ يبدو أن القرارات الاستراتيجية باتت تُحركها بشكل متزايد الحسابات العسكرية والسياسية أو الأمنية الفورية، بدلاً من الحاجة إلى انسجام هذه التحركات مع الأطر القانونية الدولية أو الحصول على موافقة متعددة الأطراف.

بالنسبة لإيران، العمل في ظل ظروف كهذه ليس أمراً جديداً تماماً؛ فقد عاشت البلاد لعقود تحت وطأة عقوبات دولية واسعة وفي عزلة سياسية. ومع مرور الوقت، طوّرت شبكات وآليات اقتصادية مصممة للالتفاف على تلك القرارات (سواء كانت متعددة الأطراف أو أحادية). ورغم خضوعها لواحد من أكثر أنظمة العقوبات شمولاً في العالم، استمرت إيران في تصدير النفط والحفاظ على نفوذها الإقليمي.

المصدر: اضغط هنا